السلمي

94

مجموعة آثار السلمي

« كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ » . سمعت « 1 » أبا بكر الرازي « 2 » يقول : سمعت ابن عطاء يقول : خروج آدم « 3 » من الجنة وكثرة بكائه « 4 » وافتقاره إلى اللّه « 5 » ، وخروج الأنبياء من صلبه كان خيرا له من الجنة والتنعم والتلذذ بنعيمها « 6 » . « إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ » . قال ابن عطاء : قوله « 7 » « إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ » ، وقوله « 8 » « إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ » ( 7 : 30 ) : فالحقيقة « 9 » منها ما أضاف إلى نفسه ، والمعارف « 10 » ما أضاف إليهم . كذلك خطابه في جميع القرآن . « وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » . قال ابن عطاء : اخلاص الدعاء ما خلص من الآفات . « كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ » . قال ابن عطاء : ابتدأ « 11 » خلقة « 12 » إبليس على الكفر والخلاف ، ثم استعمله باعمال المطيعين بين الملائكة والمقربين ، ثم ردّه إلى ما ابتدأه عليه من الخلاف . والسحرة ابتدأ خلقهم على الهدى والموافقة ، واستعملهم بعمل « 13 » المخالفين وأهل الضلالة ، ثم ردّهم إلى ما ابتدأهم عليه من الاتفاق . لذلك قال اللّه تعالى كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ . « إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ » . قال ابن عطاء : ضالين عن طريق الحق . « حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ » . قال ابن عطاء : من تحقق بالحق « 14 » ، فإنه لا يقول على الحق الا ما يليق بالحق . « لَنْ تَرانِي » . قال ابن عطاء في قوله « لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ » : اشغله « 15 » بالجبل ، ثم تجلى . ولو لم يشغله بالجبل ، لمات « 16 » وقت التجلي . وقال ابن عطاء « 17 » في هذه الآية : انبسط « 18 » إلى « 19 » ربه في معاني الرؤية ، لما ظهر عليه من « 20 » الكلام ولم ينطق باياه . ألا ترى انه لما رجع إلى وصفه ، رجع إلى أوائل المقامات ، فقال « تُبْتُ إِلَيْكَ » ؟

--> ( 1 ) B - سمعت . . . بنعيمها ( 2 ) Y - الرازي ( 3 ) Y + عليه السلام ( 4 ) F وبكائه ( 5 ) H - إلى اللّه ؛ Y للّه تعالى ( 6 ) H فيها ( 7 ، 8 ) HFB - قوله . . . وقوله ؛ B قال وانهم ( 9 ) F الحقيقة ( 10 ) B والتعارف ( 11 ) H أبدأ ( 12 ) B - خلقة ( 13 ) H باعمال ( 14 ) Y على الحق ( 15 ) YH شغله ( 16 ) B + عليه السلام ( 17 ) H وقال أيضا ( اي الحسين ( 18 ) H + موسى ( 19 ) H على ( 20 ) FB عن .